بـوفيصــل
04-01-2009, 06:37 PM
:
مع التعديل الذي أجري على الدستور بشأن تمديد فترة عضوية المجلس الوطني الاتحادي إلى 4 سنوات، وبغض النظر عن أداء المجلس الحالي الذي كان عضوية نصف أعضائه بالتعيين والنصف الآخر انتخب من قبل 6 آلاف شخص هم أيضًا انتخبوا على مستوى الدولة، وبغض النظر عما أثير حول كل ذلك، وبغض النظر عن رضا المواطنين عن المجلس الوطني خلال المرحلة الماضية، وبغض النظر كذلك عما من الممكن أن يفعله الأعضاء المنتخبون أو المعينون، المتحدثون أو الصامتون – لا يهم – وبغض النظر أيضًا عن الكذبة التي صدقها البعض حول التمديد، بأنه جاء نتيجة الثقة في أداء الأعضاء الحاليين، وأنهم أبلوا خلال العامين الماضيين بلاءً حسنًا في مناقشة القضايا الوطنية، وبغض النظر عما في وسع المجلس الوطني فعله ضمن الصلاحيات الممنوحة له..
بغض النظر عن كل ذلك، فإن الحقيقة الواضحة التي لم تعد تقبل القسمة على اثنين أن الآتي ليس كما انقضى، والانتخابات سواء كانت عامة أو بقيت جزئية فإنها بالتأكيد ستكون واسعة، كحق للمواطنين الذين سيسهمون بشكل كبير في تغيير ملامح المجلس الوطني، ولهم ستكون الكلمة في اختيار من يرغبون في أن يمثلوهم برلمانيًّا، وهو – كما قلت – حق للمواطنين، هو الاختيار الذي ربما شابه الكثير من القصور، ما لم يهيأ الشعب لذلك، وما لم تكن البداية من على مقاعد الدرس في المدارس والجامعات وغيرها من مؤسسات المجتمع، التي هي بدورها لابد أن تستوعب حالة الديمقراطية، وحرية الرأي وحرية التعبير واحترام الرأي الآخر، والحالة الجديدة التي نحن مقبلون عليها أو هي مقبلة علينا – لا يهم هنا من يقبل على الآخر، بقدر أهمية كيف يكون الإقبال. إن نجاح تجربة انتخابات جزئية قوامها 6 آلاف لا يلزم عنها بالضرورة أن تكون ناجحة متى ما كانت الانتخابات عامة أو شاركت فيها أعداد كبيرة ما لم تكن الصورة واضحة، وما لم يكن المواطن واعيًا لحقوقه السياسية والاجتماعية، ومستوعبا لدوره في اختيار ممثليه، بعيدًا عن الاعتبارات التي يعتنقها كثقافة عامة تربى عليها أو عادات نشأ عليها بل لابد أن يكون الاختيار وفق إيمان وقناعة قوامهما مدى توافر الشروط اللازمة فيمن ينتخبه ويستحق أن يدخل اسمه صندوق الاقتراع ويمنحه صوته.
هو الأمر الذي ينبغي على السلطات أن تعمل من أجله منذ اليوم، وأن تسعى لإعداد المواطنين للمرحلة المقبلة التي سيكون لهم فيها مساهمات كبرى في الحياة السياسية والاجتماعية والبرلمانية وغيرها، من خلال مؤسسات الدولة المختلفة، فضلاً عما ينبغي أن يفعله المواطنون أنفسهم بالتهيئة النفسية والتثقيف الذاتي، فلا يبقون كما هو بعض الأعضاء إكمال عدد.
:
مع التعديل الذي أجري على الدستور بشأن تمديد فترة عضوية المجلس الوطني الاتحادي إلى 4 سنوات، وبغض النظر عن أداء المجلس الحالي الذي كان عضوية نصف أعضائه بالتعيين والنصف الآخر انتخب من قبل 6 آلاف شخص هم أيضًا انتخبوا على مستوى الدولة، وبغض النظر عما أثير حول كل ذلك، وبغض النظر عن رضا المواطنين عن المجلس الوطني خلال المرحلة الماضية، وبغض النظر كذلك عما من الممكن أن يفعله الأعضاء المنتخبون أو المعينون، المتحدثون أو الصامتون – لا يهم – وبغض النظر أيضًا عن الكذبة التي صدقها البعض حول التمديد، بأنه جاء نتيجة الثقة في أداء الأعضاء الحاليين، وأنهم أبلوا خلال العامين الماضيين بلاءً حسنًا في مناقشة القضايا الوطنية، وبغض النظر عما في وسع المجلس الوطني فعله ضمن الصلاحيات الممنوحة له..
بغض النظر عن كل ذلك، فإن الحقيقة الواضحة التي لم تعد تقبل القسمة على اثنين أن الآتي ليس كما انقضى، والانتخابات سواء كانت عامة أو بقيت جزئية فإنها بالتأكيد ستكون واسعة، كحق للمواطنين الذين سيسهمون بشكل كبير في تغيير ملامح المجلس الوطني، ولهم ستكون الكلمة في اختيار من يرغبون في أن يمثلوهم برلمانيًّا، وهو – كما قلت – حق للمواطنين، هو الاختيار الذي ربما شابه الكثير من القصور، ما لم يهيأ الشعب لذلك، وما لم تكن البداية من على مقاعد الدرس في المدارس والجامعات وغيرها من مؤسسات المجتمع، التي هي بدورها لابد أن تستوعب حالة الديمقراطية، وحرية الرأي وحرية التعبير واحترام الرأي الآخر، والحالة الجديدة التي نحن مقبلون عليها أو هي مقبلة علينا – لا يهم هنا من يقبل على الآخر، بقدر أهمية كيف يكون الإقبال. إن نجاح تجربة انتخابات جزئية قوامها 6 آلاف لا يلزم عنها بالضرورة أن تكون ناجحة متى ما كانت الانتخابات عامة أو شاركت فيها أعداد كبيرة ما لم تكن الصورة واضحة، وما لم يكن المواطن واعيًا لحقوقه السياسية والاجتماعية، ومستوعبا لدوره في اختيار ممثليه، بعيدًا عن الاعتبارات التي يعتنقها كثقافة عامة تربى عليها أو عادات نشأ عليها بل لابد أن يكون الاختيار وفق إيمان وقناعة قوامهما مدى توافر الشروط اللازمة فيمن ينتخبه ويستحق أن يدخل اسمه صندوق الاقتراع ويمنحه صوته.
هو الأمر الذي ينبغي على السلطات أن تعمل من أجله منذ اليوم، وأن تسعى لإعداد المواطنين للمرحلة المقبلة التي سيكون لهم فيها مساهمات كبرى في الحياة السياسية والاجتماعية والبرلمانية وغيرها، من خلال مؤسسات الدولة المختلفة، فضلاً عما ينبغي أن يفعله المواطنون أنفسهم بالتهيئة النفسية والتثقيف الذاتي، فلا يبقون كما هو بعض الأعضاء إكمال عدد.
: